الأحد، 8 نوفمبر 2009

ضريبة البر ..||




محمد .. رجل طرق ابواب الـ 30 من عمره لم يتزوج بعد .. فهو يرى ان الزواج رفاهية هو ليس بـ حاجتها فكونه الأكبر المسؤول عن 4 شباب و اختين .. جعل اخر همه ان يفكر في نفسه ..
عمل بكل جد واجتهاد ليؤمن لقمت عيش لـ اخوته تكفل لهم راحة البال .. وبعد ان كبرو وجد من العيب ان يتركهم بعد حصولهم على وظائف مروقه فقط .. بل هو بحاجه لـ ان يزوجهم بعد ذالك يتفرغ لـ نفسه .. تمر الاعوام بسرعة .. مستغلة انشغال محمد بدون ان يحسبهآ وكان هو يشعر بالسعادة والرضا وهـو يرا بقية اخوته .. فهد .. سعد .. سلطان .. حمد .. نورة .. جواهر .. متزوجون ومستقرون في منازلهم .. كان شقيات محمد مصرات على تزويجه وفي كل مرة تقدم له المغريات ..ليختار زوجة المستقبل .. ولكنه يرفض ذالك بشكل قااطع ولايجعل هنآك اي مجال للنقاش ..
رغم ان محمد كان رجل صاحب مال .. ومكانة اجتماعية بسمعة جيده جداً .. تجعل فرصة في الزواج مستمرة رغم تقدمة في السن .. ولكن محمد .. نسي هذا الموضوع ووجد في ابناء اخوته ابناء له .. وسخر نفسه من جديد لـ يقوم بدور الاب الثاني لهم وكانه يعيد تجربة من اخوته .. وكان يراهم كـ احفاده تماماً ويشعر تجاههم بشعور الاب ..
مرت الايـام .. لحين مافكر فهد في ان لايكتفي بدخل مادي ثابت يحصده من وراء راتب تلك الوظيفه .. وبحكم أنه الاقل من بين اخوته فـ قد جعل ذالك محمد يميل اليه بشكل اكبر ويتقنع بسرعه بان يكون الممول الاساسي له بـ مشروع تجاري اقترحه عليه .. وبدا محمد في عملية التمويل وتغطية الخسـائر .. ولكن خوف من جرح مشـاعر اخيه لم يطلب منه اي اثبات بانه الممول الأول في هذا المشـروع والمدير الذي يديره من خلف الكواليس .. كبر فهد وكبر هذا المشروع وكبرو ابناء فهد الذي بخل بـ اسم محمد ولم يمسي اي واحد منهم على اخيه كـ نوع من التكريم له كما اعتدنآ .. مرت السنوات ومازال محمد هو الممول لـ فهد واخوته وابناء فهد .. ويرا فيهم حياته وسعادته .. وبما ان القدر يخفي الكثير الذي نجهله فـ في مساء ذالك اليوم .. انتهت حياة فهد .. بأمر من الله سبحانه وتعالى .. ايقضوه ولم يستيقض فـ قد نفدت كل لحظات حياة وخرجت انفاسه الاخيره قبل ان يستيقض حزن الجميع وبالاخص محمد وكانه فقد بصره .. فـ هو اب لهم وليس مجرد اخ .. ذهبت ايام العزاء وعاد الجميع لـ يعيش حياتهم بفضل النسيآن الذي كان غير وافي مع محمد .. واعتقد ان محمد اخذ كفايته من نسيان ذاته وسنوات حياته .. وبخل ان يمنحه المزيد في هذا الوقت الذي هو بحاجه لـ "مزيد" من النسيآن ..
وبما ان النسيآن يحتاج لـ شي قوي جداً ليدخل حياتنآ ثم ننسـى فـ اتى هذا الشي لـ حيآة محمد .. حينما زارة اخوه سلطان في المسـاء يخبره عن مافعل ابناء فهد في ذالك المشروع وأنهم سيهدمون ماكانو يعملون عليه طوال تلك السنوات لـ صغر السن وقلت الخبرهـ ..
تحرك محمد ليس لان تلك امواله .. بل لانهآ .. اموالهم وهم ابناء الغالي .. الذي يعتقد انه مسؤول عنهم الان .. ولكن حصل مالم يكن يتوقعه .. وهو انكـار تام لـ العم محمد وعاملوهـ بمبدا "من تدخل فيما لايعنيه وجد مالايرضيه " دون احترام لـ فارق السن .. وانه صاحب الفضل ..
غادر محمد المكـان ... يسير على اصوات الكل يلمونه لعدم اتخذاه اي اجراءات رسميه وعدم حيـازته على اوراق رسميه تستطيع ردع فعل هولاء الصـغار لـ استعادة حقه منهم ..
وكان يرد ولكن بينه وبين نفسه .. الموت أرحم من اقف مع ابنائي امام القضـاء! لو كانت لدي تلك الاوراق لـ بللتهآ وشربت مائهآ اسهل بكثير من ذالك الموقف .. مرت السنوات .. ولم يقصر محمد في العطـاء مع الكل مازال يمآرس دور الاب حتى بعد مرضه .. وكبر سنه .. لم يكن الكل جاحداً لـ فضله .. ولا الكل وفي له .. وبينمآ هـو جالس يفكر فيما مضى من عمرهـ وكيف يكون حساب السنين بطريقة صحيحه .. يدخل الصبي الذي استاجره لـ خدمته .. ويقول ان هنآك ضيوف لا يعرفهم فـ هو يراهم لـ اول مره منذ وصوله اي منذ الـ 3 سنوات ..
دخل ابناء فهد منزلي الراس يقبولن يد وراس عمهم محمد .. ويعتذرون .. فرح الاخر وشعر انه لابد ان تجد في كل انسـان شي طيب ولكنه يحتاج لـ ان يستيقض ولكن ياترا ماذا ايقض الطيب في صدورهم ..؟! لم يطل سؤاله فـ بادر كبيرهم بـ الكلام .. انهم خسرو كل شـي وانه يوجد مديونيات كبيره على ذالك المشروع .. وانه سيحاكمو أن لم يقف معهم ويسـاعدهم فهم لايريدون ان يدخلو السجن بـ التأكيد ..
نزلت دمعة من العم محمد .. وامر باحضار حقيبته السوداء .. فـ مازالو ابناء اخوة ويحملون اسم العائله

ليست هناك تعليقات: