ارتمت على تلك الاريكه وهي تحتضن كوباً من الحليب الساخن بيديهآ .. تداعبها باصابعها و شفتاها تدل على كتم لـ ضحكتة قاربت على الانفجـار بشدة .. اما عيناها فيرويان عالماً اخر .. حرباً ضد دمعة ابت الا ان تخرج لـ تنفجر هي ضاحكه ! يالها من متناقضه تلك الانثـى ..!
جلست وهي تنقل بصرها بكل ارجاء الغرفه .. تتاملها جيداً تتذكر تفاصيل مادار بينها وبينه فـ تحمر خجلاً .. تضع كوب الحليب الساخن على تلك الطـاوله وهي تقول نعم يجب ان اشعر بالخجل ..
كيف استطعت ان افكـر بتلك الطريقه أو اعيش تلك الايام التعيسـه هو يحبني انـا فقط .. وهذا ما اريده .. اخبرني انه لانسـاء من بعدي ابداً ... وكنت اشعر بصدق ذالك في عينيه .. ولكن لا اعلم اي امر اصابني لـ يثور بركان غضبي ويفسد تلك الايام الماضيه من حياتي .. انما حياتنـا معاً ..
ابنة الجيران ! كم كنت حمقـاء .. عندمـا اشعر بالغيرة الشديدة منهآ .. ربما تكون هي معجبة به أو تحبه لا يهم ماتشعر به هي أنمـا مايشعر به هـو .. وهو يحبني انـا !؟
تلقي بظهرها على السرير وهي ترقب سقف الغرفه ..
تحتضن نفسهـا وهي تقول .. مسكينة انـا .. كدة احرم نفسي من حياة سعيده معه لو لم انتبه لذالك .. كان اسبوعاً شاقاً بعد ان لمحت في حديثها عنه ومعه بعض الاهتمـام .. شعرت بها تحرقني بكلماتها .. احترق اكثر عندما يبادلها الكلام .. بدات اتصرف بلا وعـي بلا عقل بلا تفكيـر ..
اصاب بنوبات غضب حـادة بلا سبب مقنع .. اثرثر عن كل شـي وعن لاشي في نفس الوقت ..
كنت احمل نفسـي مالا اطيق في كل مرة اراها مقبله تنظر اليـنـا .. ونسيت انه انـا من كانت تضع يدهآ بيده .. انـا من كان يقول لها "حبيبتي" أنـا من يأوي اليها كل مسـاء !
لم يكن يفهم ماذا اصـابني .. وماذا حدث لـ تلك الحبيبه .. حاول ان يقترب فـ ازداد غضباً .. وازاد كرهاً لها .. لـ تلك .. رغم انني انـا من وضعت نفسهآ في ذالك المكـان ..
نهضت من على السرير ومسحت مانزل من عينيها من دمـع .. نظرت لـ كاس الحليب لم تشعر برغبة به ابداً .. وقفت امـام الشبـاك نظرت لـ هنآك لكل المنـازل من حولها ومن ضمنها بيت بنت الجيران تلك .. وقالت انا من يحبها وليس انتي .. حتى لو تحدث معك وابدى بعض الاهتمام بحديثك فـ انا من يحب وليس انتي .. ! هربت بـ عينيها بعيداً عن بيت تلك الفتاة ..
لتقع بنظرها على بيت جـارة اخرى .. تلك الجـارة العجوز .. قالت في داخلها يآآه كم اكرههآ .. كانت قدومها لـ منزلي قدم نحس .. عشت في دوامة صراع بعد قدومهآ مايقارب الشهـر او اكثر .. كانت شريرهـ .. تحكي لي عن مـاضيه مع حبيبتها تلك الفتيـات التي مررن في حياته وعـاش معهن قصه وأنتهت لم تركز تلك العجوز على انها انتهت وانـا غابت عني تلك الحقيقه بدأت تدس تلك الافكـار براسي عن تلك التي عشقهآ قبل زمن وكيف كـان تبدو وكيف هـو حالها وحاله معها .. كانت تبين الاستغراب من عدم معرفتي بالعديد من التفـاصيل .. استدرجتني لـ فخها دون ان اشعر .. دون ان ادرك انها تريد لي الجحيم اشعلت النـار بداخلي وهربت .. تلك النار التي انطلقت مني لـ تحرق كل مايواجههـا في منزلي .. تصدى له هـو بكل قوة قـاوم حتى اعترفت بان كل تلك الاوهام تقتلني .. حتى قاومها معي اعادني للحقيقه انا حبيبته الان ولـ الابد انا فقط ..
شعرت بحركة غريبه داخل الغرفه وجدته بجوارها وقد امسك بـ كوب الحليب يقدمه لهـا ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق