أن نرى الدين كـ ارث كـ عادة .. كـ قضايا فقهيه ونهمل الاعمق منه .. مصيبه وليست باليسيرة ابداً ..
درست تعاريف كثيره في مادة التوحيد واستطيع ان اتذكر منها تعريف الايمان جيداً باللغة يعني التصديق وبالشرع هو ان تؤمن بالله وملائكة وكتبه ورسوله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره ..
لعلي هنـا ساتطرق لـ اخر نقطة وردت بالتعريف وهي الايمآن بقضاء الله وقدرة ..
وهي ارادة الله سبحانه وتعالى في ماخلق .. اذا اراد شيء قال له كن فـ يكون ..
لعلي افتقد هذا الركن العظيم من اركان الايمـان في مجتمعي الاسلامي ..
فـ اجد الحقد منتشر بين الناس فيما قدر الله وأعطـى فـ فلانه لاترى ان تلك الاخرى تستاهل ماكتب الله لها من نعم , والاخر يستكثر على فلان وظيفته وكآنه لايستحق .. متناسي ان كل شي تم بقضاء لله واراته تامه وفضل على عباده ..
فـ اصبحت القلوب تملائها الاحقاد .. واصبح الناس يتساسرون بتادبير لـ منع خير عن فلان .. متناسين ان الله اذا اراد شي وقدرة قال له كن فيكون وانهم مهما امتلائة قلوبهم بالاحقاد فـ لاراد لقضاء الله اي شي
فلو كان الايمان بالقضاء والقدر متأصلاً بـ القلوب لما راينـا تلك المؤامرات والخطط التي تدبر في الظلام والعلن لـ منع الخير وحرمان الناس من خير كتبه الله تعالى لهم
ولـ اصبح المجتمع اكثر اماناً نفسياً واستقراراً ..
ومن الاشيـاء التي تجعلنـي افتقد هذا الركن العظيم ايضاً ..
هـو سرعة انكسـار الناس وسط اي مصيبة تصبهم مهمـا كانت فـ يكون لهم الانهيـار التـام عن كل شـي وكان هذا الشي هو نهاية الدنيآ وتبداء سلسلة من عملية اللوم الغير منطقيه لـ حدث كتبه الله وقدره عليهم منذ ان خلقوا ..
فلو كنا نؤمن بالقضاء والقدر حق ايمانه التام .. لكان وقع تلك المصائب علينا اقل تأثيراً بكثير ولكان الشخص متقبلاً ذالك بنفسية اكثر قوة وعزم للمرور بتلك المحنه بأقل الخسائر مهما كانت ..
ولكن البعض ينظر بنظره سلبيه لـ الايمان بقضاء الله وقدره في مثل تلك الامور فيقعد عن العمل وعن التصرف السليم بحجة أن ماكتبه الله سوف يكون .. وانه مهما عمل فأنه لن يغير شي من قضاء الله وقدره فيغلب عليه الكسل والتخـاذل
ولكـن هل يعقل ان ارتجي اي عمل من دون ان افعل الاسباب واوكل الامر كله لـ قضاء الله وقدرهـ ..
فـ هل من المنطق ان يترك صاحب الدكان دكانه مغلق ويقول لو كتب الله لي الرزق سيرزقني ؟! او يجعله مفتوح على مصراعيه دون ان يتواجد فيه او من ينب عنه ؟! ويقول هذا الكلام ..
الله خلقنـا وزينآ بالعقل لـ نحسب الامور بالمنطق والواقع والرسول صلى الله عليه وسلم حرم علينا التواكل وامرنآ بالتوكل ..
فـ لو امنا بالقضـاء والقدر لحلت الكثير من مشـاكل هذا المجتمع .. لـ ذهب الحقد والحسد من قلوب الاغلب منهم ولـ اطمئنت النفوس في كل الاحوال فما اصابها من خير لم يكن له احد من مانع غير الله , وما اصابها من ضر فـلن يمنعه غير الله , ولو اراد البشر كلهم غير ذالك
لو أمنـا بالقضاء والقدر لـ اصبحت النفوس اكثر عزة , فهي مدركه ان الخير كله بيد الله وأن ماكتب الله سيكون فـ لن يضرها شيء الا بأذن الله ..
فأسل الله الثبات على العقيده الصحيحه لي ولكــم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق