الجمعة، 4 سبتمبر 2009

في ليلة شتاء حزينه

في ليلة شتاء حزينة ..
استيقظت بهلع !! والعرق البارد يملاء وجهي !!
جلست ونفثت عن يساري ويميني لا اعلم أيهما الاصـح !! نسيت!!تعوذت من الشيطان الرجيم مراراً وتكراراً حمدت الله أن مارأيته كان كابوس مزعج ليس واقع!
فتلك الغول بعين واحدة لم تكن تطاردني وذالك الشبح ذو الثلاثةأرجل لايريدني !! أو تلك القطه التي لم تكف عن المواء وأخراج لسان أقرب مايكون الى لسان الثعابين!!
الحمدلله هذا كلة كابوس مزعج !! أعتادة الكوابيس ان تزورني كل ليلة أنام فيها !! وكأنها تعاقبني على النوم,,
ابعدت الغطاء عني بتعب !! ونزلت ساقي من على السرير !! وارتدية خفي أما الخف الاخر فلم أجده بعدما حركت قدمي حركات متعددة بحثاً عنه!!
تحركت والبرد يلسع اطرافي واتجهت الى مكان حيث يمكنني أغسل وجهي هناك توضأة لاشعورياَ .. عدت إلى فراشي ولذة البرد تكاد تقتلني
تكومت في اخرة واحطت نفسي بالغطاء جيداً علني أحصل على بعض الدفء اللذيذ !!
حاولت ابعاد كل الافكار عني والخلود الى النوم !! ولكن هناك فكرة مازلت تقرع في راسي كالطبل انما هي ليس بفكرة بل تأنيب للضمير !!
كيف لي أن بوح بذالك السر لماذا لاتستطيع نفسي ان تكتمه لماذا يكون السر صعباً ثقيلاً الى ان يباح به الى اي احد لتخف حدة هي حكمة غريبه لولاها لماقال صاحب السر سره لاحد!!
نسيت في تلك اللحظه ان الجدران لها اذان والسر اذا فارق الشفتان شاع !!
ولكن عندما بحت بسري كانت الجدران هي الاذان بحد ذاتها !! عندما كنت اتكلم عنه وعن حبي له كان الكل ينصت بيمنا انا لا أعلم ذالك ,,
حاولت أن اطرد تلك الفكرة من راسي !! حاولت ان انام فقط دون تذكر اي شي تقلبت يمنه ويسره! ومازال الحوار يطرح نفسة بيني وبين ذاتي رغم تجاهلي
الحب ,, القلب,, كلها ليست بيدي ليس بيدي أن احب او اكره او ان أتحكم بذلك ولو أستطعت لاصبحت أسطورة العصر كلها بيدة الله !!
احببت وماذا في ذالك ؟! كان حب بريئ صادق أهم مايميزة هو العفه !!
اعجبني حديثكم عنه وعن أفعاله .. اعجبني حديث نفسي عنه.. استقرت عيني بعينه لمره دون قصد ودار بينهما حوار ربما هو من صنع قلبي العاشق لان مدة التقائمها لم تجاوز اعشار الثانيه
حب شريف كحب الطفولة للفرح!! ولكن من يفهم فكيف لفتاة نجدية ان تسمح لقلبها ان يحب فمازال الحب محرماً علي في مجتمعي !!
وليتها على الحب فقط .. هنا عرفت ان النوم لن يعود بسرعة جلست واتكات براسي الى الورى تنهدت ولكن بصمت حارق
وهنا تذكرة كلام أمي لي ذات مساء عندما تكلمت لي عن الحب وكانه العار !! وكانني بحبي قد فعلت مايوجب علي الحد !!
تكلمت مطولاً وهي الام الناصحه .. وبين كل كلمة وأخرى استغرب من امي المثقفة التي عودتني أن أقراء لنزار وغيره! ان تقول هذا الكلام !!
وكانها تقراء افكاري !! لانها ختمت كلامها بقولها لكل مجتمع خصوصيته !!
هنا علة وجهي ابتسامة ساخرهـ ربما من واقعي المرير !! خصوصية مجتمعي !! لماذا احترمها طالما انها لم تحترمني !!
ضممت ركبتي الى صدري ونزلت راسي قليلاً ربما هي محاولة مني لاغوص في اعماق ذاتي !!
حوار دار بين عقلي وقلبي !! بالرغم من قناعتي ان الحب هو بالعقل والقلب لاعلاقة له !!
عقلي المقتنع بكلام أمي ذاك وانني لابد أن أكون عذراء المشاعر كما يجب أن أكون عذراء فتلك ترتبط بتلك !!
بينما قلبي الذي صاح بان لايضغط عليه عقلي فتلك المشاعر رائـعه!! وهو يحتاج لها ,,رائع ذلك الحنان والحب والشوق يحرك شي بداخلي يجعلني أحس ان غداَ يوم ليس كالامس!
يا لانانية ذالك المجتمع الذي يحكمة الرجال ويضعون له القوانين !!
يحق لهم الحب .. يحق لهم كل شي وان يفعلوا مايشاؤن فهم الرجال وكان بيدهم صكوك الغفران !!
هنا تذكرت ماقرات عن القرون الوسطى في اوربا وكيف كان الحكم للكنيسة ورجالها وكيف كان بأيديهم صكوك الغفران يوزعونها على من يشاؤن من الناس بشروطهم هم فقط!
تذكرت ذلك المزارع الاجير الفقير لم يكتفوا بفقرة وعبوديتة بل استغلوه اشد استغلال ليمنحوه صك غفران !!وربما مع كل مايبذل لايمنح هذا الصك
صمت الحوار بداخلي للحظه !! ......... استغفر الله!!
نهضت من على فراشي وارتديت روباً ثقيلاً ليقي جسمي برد هذا الشتاء !! مللت كل شي حتى فراشي وتلك الافكار
ذهبت الى تلك الزاوية من غرفتي وفتحت الستائر لانظر عبر النافذه التي بللها المطر كمابللت دموعي وسادتي !!
نظرت الى شوارع الرياض الخالية كجوفي تماماً الا من بعض سيارات الماره ربما هي كأفكاري التائه!!
اخرجت نفساً حاراً من جوفي الملتهب نفذت به على النافذة الباردة لتشكل طبقة كتبت عليها "حب" !!
مالبثت ان تلاشت تلك الكلمة !! صارعُت دمعة أرداة ان تخرج لكنها غلبت ذاتي المهزوزه وخرجت!!
لماذا لايحق لي الحب !؟!
الست بشر من لحم ودم ومشاعر وأحاسيس كل ما اطالبكم به هو الحب فقط!! وبالذات الحب العفيف!!
لا اريد أن التقيه أو اتحدث معه سراً أو أن اقبله مالم يربطنا رباط معلن أمام الملاء !!
اعرف الحب على انه رغبة في الارتباط الدائم بهذا الشخص الذي احب !! واعلم انه لايترجم هذا الارتباط سواء الزواج!!
لذلك دعوني احب .
لماذا تجعلون تلك المشاعر التي تأتيني عندما اراه كانها جريمه !! أخجل من نفسي عندما اشعر بها !! وهي من اسمى المشاعر!!
لماذا عندما يشترط الرجل أن تكون الفتاة عذراء المشاعر لايحق لي هذا الشرط ايضاً فهو الذي عاش المغامرات الغرامية بعرضها وطولها !! ربما يريد زوجة وأم أطفال فقط ولايحتاج الى عشيقه
بينما انا اريد عشيق وزوج !! استكون مشاعري عذراء الى الابد !!
رجعت بخطى متثأقله الى سريري وقررت ان ارمي كل تلك الافكار فكما قالت امي لكل مجتمع خصوصية !! لم استطع وجاهدة نفسي بذلك !!
بعد ان بدأت اردد اذكار النوم بصوت مرتفع لعله يغلب صوت تفكيري!! هنا اختفى كل شي ............... أعتقد انني نمت !!
لم اتهنى بنومتي طويلاً فالشمس الساطعه لم ترحم جفوني التعبه التي حضنت بعضها البعض بعد عناء الالتقاء!!
لأني نسيت ان اسدل الستار !! فجاءة الشمس كحقيقة مره توقضني من الحلم !!
نهضت بكسل واعددت كوب من الشاي الذي تزينه رائحة النعناع الدافئة !! حظنتة بيدي واتجهت الى غرفتي ورميت بنفسي على اريكة سوداء اللون !! وكانها سواد الواقع الذي اعيشه
بحثة بيدي عن جهاز التحكم ببعد ! هنا ظهر لي صوت فيروز الذي اعشقة بعد موسيقى رائعه تقول :"سلملي عليه ..قله اني بسلم عليه.. بوس لي عينيه .. وقله اني بوس عينيه "
هززت راسي مؤيده لفيروز سلم لي على الحب
على اسمى شعور .. فهو محرم علي .. ابتسامة ساخره علت وجهي حركت فنجال الشاي واصبح يتكرك بحركة دائري انسجمت معها !!
وختمت مع فيروز .. سلم!!

هناك تعليق واحد:

اختلاط مشاعري يقول...

إلهي لآ تحرمها الفرح (L)